حاولت وكالمعتاد ان اكتب  مقالا ما لكي اخرج من حالة السكون المقلق  التى اصبحت مسيطرة على كل نشاطاتي   .. أقول الصدق لم اجد موضوعا يجلب الامل ويبعث على  التفاؤل ليشدني  لأكتب  فيه  .. فاخبار وطني في غزة  في غاية السوء : الحصار يشل حياتهم والكورونا تأكل أجسامهم ولا لقاح سمح بدخوله بعد الى ديارهم  ..  وأسأل الله ان تكون معونة  قطر قد خففت من معاناتهم..اما اهلى في الضفة فهم ويوميا يتعرضون لاعتداءات قطعان المستوطنين على أراضيهم دون ان يجدوا من يردع  همجيتهم وساديتهم  وكلى امل ان تنجح المحاولة الحالية لجمع الشمل الفلسطيني ومن ثم تصبح غزة والضفة قوة  واحدة في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية .  

أما بالنسبة لأخبار الوطن العربي وبشكل عام   فهي محبطة بل اكثر من  مقلقة . وحينما تركت تلك البقاع ورجعت الى القارة الامريكية  ونظرت الى  اخبار   الولايات المتحدة الامريكية    حيث  الإدارة او القيادة الجديدة وبالنسبة لتعاملها مع القضايا العربية  فكانت الاخبار  وفي احسن الظروف غير مطمئنة ..

وعلى المستوى المحلى في كندا حيث أعيش  وجدت ان   اخبار كوفيد 19  لا زالت صادمة ولكن على بعد غير بعيد هناك اخبارا مفرحة . صحيح اننا لا زلنا نسجن انفسنا داخل شرانق منازلنا وصحيح اننا نتابع يوميا  عد  المصابين وعدد المتعافين ونعد أيضا  عدد الراحلين ..إلا انه قد اصبح لدينا الكثير من التفاؤل والامل حالنا حال العالم كله فمنذ أسابيع قليلة أصبحت اخبار اللقاحات والسباق بين الشركات المنتجة متربعة على خريطة الاحداث المفرحة مما  يبشر بالأمل  ولو بعد حين ومن ثم وباعتباري شخصا يبحث عن شعاع امل ولو كان  في قعر بئر او ابرة لامعة ولو كانت في كومة قش   أي اننى احاول  وحسب رأي احد الاخوة المصريين "ان اصنع من الفسيخ شربات "! ولمن لا يعرف الفسيخ  اقول هو سمك مملح ذو رائحة  نفاذة وغير مستحبة  !  . ومن هنا فلقد اخترت ان اكتب في موضوع لقاحات  الكورونا الواعدة وذلك  أيضا  لما حفل به هذا الموضوع بالكثير من الاشاعات والاقاويل  وصلت لدرجة الخرافات والتضليل !!

 

باختصار شديد , لقد أصبحت مقتنعا  بإيجابيات جميع هذه اللقاحات وبالذات على المدى الحالي القصير. اعرف ان  انه يوجد حاليا  اكثر من لقاح فهناك لقاح فايرزبيونتك وهو امريكى الماني ولقاح موديرنا وإسترازينكا  وهو بريطاني سويدي واللقاح الصينى سينوفاك وأيضا الروسي سبوتنك 7  وهناك لقاح اخر في طريقه للترخيص واطلق عليه جونسون اند جونسون وهو بريطاني وميزته ان جرعته مرة واحدة وليس مرتين مثل اللقاحات سابقة الذكر. ايضا وقبل أيام  قليلة اعلن رئيس الوزراء الكندي  جاستن ترودو ان كندا وبالتعاون مع شركة كانسينو بيولوجيكس CanSino Biologics  قد ابتكرت لقاحا لكوفيد 19  هو حاليا في اخر مراحل التجريب السريري  تمهيدا للطلب من منظمة الصحة العالمية اجازته  . كما اعلن ترودو أيضا ان كندا بصدد انتاج عشرات الملايين من جرعات لقاح كوفيد 19 في كندا وذلك بالتعاون مع شركة نوفافكس الامريكية Novavax   وانا أقول ان جميع هذه اللقاحات وبشكل عام  اثبتت جدواها ونجاعتها  وان كانت تختلف في تركيبها وطريقة تحضيرها ومن ثم  في درجة فاعليتها اذ ان بعضها مثل اللقاح الصينى والروسي يعتمدان على الطريقة التقليدية في تحضير اللقاحات أي يأخذون الفيروسات الميتة او المُضعّفة ثم يصنعون منها اللقاح , بينما شركات أخرى مثل  فايرز وموديرنا  إعتمدتا  على تكنولوجيا حديثة وذلك بأخذ الحمض النووي الريبوزي  لكوفيد 19 mRNA ولا اعتقد ان القارئ الكريم يريد منى ان اتعمق اكثر في المفاهيم العلمية الخاصة بهذه الاختلافات لان ذلك سيقودنا الى دروب تخرجنا عن هدف  هذا المقال , يكفي القارئ   ان يعرف ان جميع هذه اللقاحات هي امنة غير خطرة وانها أعطت نتائج إيجابية مذهلة . صحيح ان هناك بعض الحالات النادرة التي حدثت لنفر قليل جدا من الأشخاص بعد ان حقنوا بهذا اللقاح او ذاك ولكن وفي معظم هذه الحالات تبين ان هذه الاحداث السلبية لم تنشأ أصلا من اللقاح بل لان المريض كان أصلا يشكو اعراض امراض معينة كالحساسية المفرطة او الاغماءات المتقطعة  .وعلى أي حال  فمهما كانت تلك الاثار الجانبية لهذه اللقاحات مزعجة فانها ارحم كثيرا من مخاطر عدم التطعيم  والذي من شأنه ان يؤدي الى فاجعة المرض بالكورونا  سواء باعراضه القاسية اثناء المرض والتي قد تؤدي للموت او  اثاره  الخطيرة والتي قد تلازم المريض طيلة حياته  .

وكتدعيم لهذا الكلام اقصد إيجابية اللقاح فلقد قام الأطباء الإسرائيليون ( نحن نذكر هذه القصة كقصة علمية لا علاقة لها بموقفنا السياسي والايدلوجي من إسرائيل) , قام هؤلاء للأطباء في يوم 19 ديسمبر من العام المنصرم 2020 بتطعيم 326 الفا من الاصحاء بلقاح فايرز  ثم اعادوا تطعيمهم ( الجرعة الثانية) يوم 16 يناير من العام الحالي 2021 أي في فترة زمنية قدرها 28 يوما فوجدوا ان عدد من أصيب منهم بكوفيد 19 كان فقط 31 شخص وعندا مقارنتهم بعينة مماثلة العدد من الاصحاء والذين لم يحقنوا باي لقاح لكوفيد 19 ( عينة ضابطة) وفي نفس المدة الزمنية أي 28 يوما وجدوا ان عدد من أصيب بالمرض كان 6437 شخصا وبمعنى اخر فان نسبة المصابين في العينة الأولى أي التي اخذت اللقاح كانت 0,095 في الالف بنما بلغت هذه النسبة في المجموعة او العينة التي لم تأخذ اللقاح  19,745 في الالف , بالطبع الفرق واضح جدا ولا يحتاج لتفسير .

اما بالنسية للقاحات الروسية او الصينية فعلى ذمة علماء تلك الدول ووزارات الصحة بها وعلى لسان نائب وزير الصحة الروسي فيكتور فيسينكو الذي قال ان لقاح سبوتنك 7 اظهر فعاليته وسلامته على  صحة الأشخاص  واكد  ان التجارب السريرية  أظهرنتائجه الإيجابية   وذلك من واقع  بيانات من سجل  الأشخاص الذين خضعوا لإجراء التطعيم"اي الأشخاص الذين خضعوا لإجراء التطعيم".

وردا على كلام رئيسة لجنة التطعيم الوطنية اليونانية ماريا ثيودوريس، التي أشارت إلى أن روسيا والصين جازفتا باستخدام اللقاحات التي "لم تكتمل" دراساتها السريرية، قال: "في سياق الوباء، كانت هذه الخطوة مبررة تماما، لأنها جعلت من الممكن حماية السكان من عدوى فيروس كورونا الجديد في أسرع وقت ممكن,

 هذا  ومنذ أيام قليلة  تعاقدت الجزائر على انشاء مصنع لإنتاج هذا اللقاح في أراضيها هذا  غير الكثير من الدول التي قالت انها ستقوم او قامت بالفعل  بشراء هذا اللقاح  مثل الامارات  والأردن وبيلاروسيا  وأخيرا الباكستان والتي قامت وزارة الصحة فيها  بترخيصه منذ يوم واحد وغيرهم

 

اما بالنسبة للقاح الصينى سينوفاك فلقد بيع منه ملايين الجرعات الى دولة الامارات العربية  ودولة عمان  وغيرهما ولعل السبب في ذلك يرجع  الى الاتهام الصريح  الذي وجهه الرئيس السابق ترامب من ان هذا الفيروس من انتاج معامل  الصين واسماه الفيروس الأصفر ومن ثم فلقد قال الخبثاء " من اخرج الجنيّ من القمقم يستطيع ان يحبسه فيه مرة أخرى " في إشارة الى ان الصين تستطيع إيجاد اللقاح المناسب لفيروسها الخبيث! هذا وإن إستبعدت  منظمة الصحة العالمية ان تكون الصين قد انتجت هذا الفيروس في معاملها وذلك في تصريح رسمي  أذيع اليوم الثلاثاء التاسع من شهر فبراير الحالي .

 

وبعيدا عن كشف اسرار فعالية كل لقاح ومدى مصداقية ما احيط به من بروباجندا  إلا انه وكما قلنا فان التطعيم  باي نوع من هذه اللقاحات سيكون  نافعا وبدرجة اكثر كثيرا من عدم اخذه..

وهكذا عزيزي القارئ  فهاهي تباشير انهاء العزلة الاجتماعية قد أصبحت تلوح في الأفق المنظور وهاهو دوج فورد رئيس  وزراء مقاطعة اونتاريو يعلن اليوم عن تخفيف جزئي من هذه العزلة  اذ أباح إعادة فتح المحال التجارية العادية والتي كانت محظورة قبلا, كذلك بدأ طلاب  المدارس الثانوية  بالذهاب الى مدارسهم  شأنهم في ذلك شأن تلاميذ المدارس الابتدائية والذين التحقوا بمدارسهم قبل حوالى الأسبوع  من التحاق طلاب المدارس الثانوية  .هكذا اذن  فان عجلة الحياة بدأت دورانها فإذا  ما اخذ  كل منا اللقاح  لهذا الوباء  الخبيث وكما هو مخطط له,  فسوف تنتهى عمليات التطعيم في حدود  نهاية هذا العام او العام القادم 2022  وعندها سوف لن نزعج انفسنا بلبس  الكمامات. ولن تهترأ أيدينا من المعقمات, وسنخرج من جديد للحياة  نفرح , نمرح  ويقابل بعضنا بعضا   بالسلامات والاحضان  لنطفئ لهيب  الاشواق ..و سنذهب غير مكترثين  الى  الأسواق والمولات,  ونستمتع برؤية ثغور الجميلات وهي مرسومة بهلويودية  الابتسامات !! أيضا سنذهب وسنتجمّع  في الحدائق والمتنزهات مصطحبين أطفالنا الأعزاء يلهون ويمرحون فوق اراجيحهم  , وفي هذا الجو السعيد قد نختلس النظر الى تلك الأركان  الرومانسية الهادئة حيث نجد الاحباب   يتبادلون الاحضان والهمسات مصحوبة بأحلى القبلات!!

 

اخر رشفة

وداعا ايها العزيز في يوم السبت السادس من شهر فبراير الحالي فجعت بنبأ وفاة رجل االعمال المعروف الصديق االبن المحاسب محمد سعيد البيومي المدير العام للشركة الكندية للخدمات المالية وعددا اخر من الشركات . اول كل شيء اترحم على روحه واسأل هللا ان يتغمدها بالرحمة في الجنة وان يسكنه دارا خيرا من دار الدنيا . عرفت االبن محمد منذ ان وطئت اقدامى ارض المهجر حينما حضر الي من لندن الى تورنتو برفقة قريب له هو المرحوم خالد جودة والذي عرفته أي المرحوم خالد منذ أيام عملى باليمن أي قبل حضوري لكندا اما المرحوم محمد البيومي فقد كان أيضا طالبا بجامعة صنعاء باليمن كلية التجارة واالقتصاد ومن ثم فكان يعرف عنى من طالبي بالجامعة وحينما حضر المرحومان خالد جودة ومحمد البيومي للسالم علي في تورنتو حيث كان لي فيها اقل من أسبوع نصحاني بترك تورنتو ومسيساجا وبالسكن في لندن وهكذا حضرت وصادف حضوري يوم عقيقة ابن محمد ومن ثم حضرا للفندق الذي أقيم فيه في لندن والحا علي بالحضور ال بل اصرا على ان يحضرا بعد ساعتين بسيارة محمد الخذي الى قاعة االحتفال بالعقيقة والتي كانت في شارع ادليد – جنوب في تقاطعه مع شارع يورك وهناك تعرفت على والده الحاج سعيد البيومي ووجدت عددا من الفلسطينيين الذين كنت اعرفهم أيام ما كنت اعمل في الكويت ومن خالل حديثى مع المرحوم الحاج سعيد شعرت باننى كسبت انسانا بالغ اإلنسانية طيب المعشر وكريم الخصال وعذب الحديث بحيث افرد لى مساحة كبيرة من وقته واهتمامه واستمرت عالقتى باالب واالبن ومن بعد اخوة محمد االخوة إبراهيم وامين وشادي واشهد هللا اننى وجدت فيهم جميعا نعم المنبت وخير الشباب وبر الوالدين وطيب المعشر. رحم هللا فقينا الغالي االبن محمد البيومي وانا هلل وانا اليه راجعون

 

شارك مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

أخر الأخبار

لا يوجد أخبار

أحدث التعليقات

    لا يوجد تعليقات

أترك تعليقاً